الذراع، ولأنه قد يبدي لها ما يحملها على الدخول، وخرج اللخمي على رواية زياد عدم الإرث في الخلع، وفصل المغيرة في مسألة الحالف فقال: إذا حلف ليقضين فلان حقه، فمرض الحالف ثم حنث في مرضه ومات إن كان بين الملأ فلم يقضه فامرأته ترثه، وإن كان عديماً فطرأ له مال لم يعلم به حتى مات فقد حنث ولا ترثه.
سحنون: ولا أعرف هذا ولا أراه وقد قال أصحابنا: إنها ترثه بكل حال.
قوله:(وكَوْنِهَا حِينَئِذٍ .. إلى آخره)، أي [٣٥٠/ ب] لو تزوج كتابية أو أمة وطلقها طلاقاً بائناً وهو مريض ثم أسلمت النصرانية وعتقت الأمة ثم مات من مرضه ذلك، ففي ذلك أيضاً قولان، وروى أصبغ عن ابن القاسم في العتبية أنهما ترثانه وبه قال محمد، وقال سحنون: لا ترثانه ولا يتهم في ذلك، قال: وكذلك لو طلقها البتة إلا أن يطلقها واحدة ويموت في العدة بعد أن أسلمت هذه وعتقت هذه فترثانه.
وعلل أصبغ ما رواه عن ابن القاسم بأنه يتهم أن يمنعها الميراث لما خشي أن تسلم امرأته أو تعتق.
والقولان في هذا الفرع يشبهان القولين في تزويج المريض أمة أو نصرانية، وفي كلام المصنف لف ونشر؛ لأن قوله:(كَمَا لَوْ أَحْنَثَتْهُ)، راجع إلى قوله:(وفِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الطَّلاق مِنْ سَبَبِهِ) وقوله: (أَوْ أَسْلَمَتْ أَوْ عُتِقَتْ) راجع إلى قوله: (وكَوْنِهَا حِينَئِذٍ مِنْ أَهْل الْمِيرَاثِ).