أي: ولأجل أن المطلقة في المرض وارثة (حُكِمَ) لها في الوصية إذا أوصى لأجنبي بزائد عن الثلث، ولوارث غيرها ولو بدون الثلث وقف على إذنها.
(وعَلَيْهَا) أي: إذا أوصى لها بشيء بطل لأنها وراثة، وإذا قتلته خطأ ورثت من المال دون الدية، وعمداً لم ترث منهما، كما في الوارث، وكلام المصنف هنا ظاهر منصوص في المدونة وغيرها.
يعني: هل يشترط في الطلاق الذي لا يقطع الميراث أن يكون من سببه؟ لم يشترط ذلك في المدونة لقوله فيها: وإن قال لها في صحته إن قدم فلان أو قال: إن دخلت بيتاً فأنت طالق، فقدم فلان أو دخلت في مرضه لزمه الطلاق وورثته.
الباجي: وهو المشهور، وروى ابن زياد بن جعفر عن مالك: أنه لا إرث لها، لعدم التهمة بالكلية، ورأى المشهور ربط الحكم بالمظنة، ألا ترى أن عبد الرحمن رضي الله عنه أنزهه الله عن أن يقصد منعها من الميراث. وإنما الحكم إذا ثبت بعلة غالبة اكتفى بغلبتها عن تتبعها في أحد الصور، وهذا في الشريعة كثير لمن تأمله لا سيما على مذهبنا بسد