للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَوْ كَانَ بِخُلْعِ أَوْ تَخْبِيرِ أَوْ تَمْلِيكٍ أَوْ إِيلاءٍ أَوْ لِعَانٍ عَلَى الْمَعْرُوفِ بِخِلافِ الرِّدَّةِ

يعني: أن لها الميراث ولو كان لها في الطلاق تسبب، كما لو بذلت مالاً حتى طلقها.

محمد: ولها الميراث في ماله، وفيما اختلعت به، وكما لو خيرها أو ملكها فاختارت الفراق. أو كانت الفرقة بينهما بلعان.

ونبه المصنف باللعان على أنه لا فرق بين أن يكون فراقه بطلاق أم لا، فإن فرقة المتلاعنين فسخ بغير طلاق، وهذا هو مذهب المدونة المعروف.

وفي الجواهر قول آخر بعدم الميراث في هذه الصورة لعدم التهمة فيها لأن الفراق وإن كان ابتداؤه منه لم يستقل به وإنما تممته هي أو غيرها وهذا مقابل المعروف.

فرع:

ابن محرز وغيره: وإذا لاعن في المرض انتفى الولد لأن الأنساب لا تهمة فيها، ألا ترى أنه لو استلحق ولداً في مرضه ألحق به ولم يتهم، فكذلك إذا نفاه.

وقوله: (بِخِلافِ الرِّدَّةِ) نحوه في المدونة ففيها: وارتد في مرضه فقتل على ردته لم يرثه ورثته المسلمون ولا ترثه زوجته، إذ لا يتهم أحد بالردة على منع الميراث.

يريد: وكذلك لو مات على كفره قبل رجوعه إلى الإسلام، وقد يقال: إذا أوجبتم الميراث في اللعان مع كونه فسخاً فلأن توجبوه في الردة مع كون الفرقة فيها طلاقاً على الأشهر من باب الأولى، لأن الفسخ أولى في حل العصمة، وجوابه لما كان اللعان خاصاً بالزوجة اتهم، بخلاف الارتداد فإنه لا تهمة فيه لأنه يمنع سائر الورثة من الميراث.

اللخمي: ولو عاد للإسلام ثم مات بقرب ذلك ورثه ورثته المسلمون دون زوجته على مذهب ابن القاسم، لأن الردة عنده طلاق بائن، والإسلام ليس مراجعة وترثه على مذهب أشهب وعبد الملك لأنهما يريان إذا عاد إلى الإسلام أنها تعود زوجته على الأصل من غير طلاق. انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>