وأنشدنا أيضا لنفسه- حين عزل قاضي القضاة البرهان ابن مفلح الحنبليّ، وتولّى قاضي القضاة الشّهاب بن عبادة عوضه:
زمان فيه أهل العلم تعزل … وأهل الجهل حكّام رءوس
فموت المرء خير من حياة … بدار القضاة بها تيوس
للموت ما ولدته كلّ والدة … وللخراب بنى بان وبانيه
ما استعمل الصّبر من كانته كائنة … إلّا رأى فرجا من كلّ [نائيه](١)
وأنشدنا- أيضا- لنفسه (٢):
إذا أحرزت نفس من العيش قوتها … وتطلب مع هذا المزيد تعدّت
(١) في الأصل: «نائبة» وما أثبته يستقيم عليه الوزن والمعنى، والله تعالى أعلم. (٢) هذا مأخوذ من قول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: لدوا للموت وابنوا للخراب … فكلّكم يصير إلى ذهاب -