وكتب منّي أشياء فيه منها «الإعلام بشدّة الملام» لشيخنا الشّمس أبي الفتح، ونقل لي في بعض المجالس ما قاله الشّمس بن مفلح في كتابه «الفروع»: وأفضل (١) الشّام [دمشق] إلخ، فأنشدته قول مهذّب الدّين ابن أسعد الموصليّ:
سقى دمشق وأيّاما مضت فيها … مواطر السّحب ساريها وغاديها
إلى آخرها، وهي طويلة، ثمّ ذكر ابن طولون قصائد كثيرة في مدح دمشق، ثمّ قال: وقد صنّف صاحب هذه التّرجمة كتابا جمع فيه بين «المقنع» و «التّنقيح» الأوّل للموفّق ابن قدامة، والثّاني لشيخ المؤلّف أبي الحسن المرداويّ وهو كتاب مفيد لكنّه اخترمته المنيّة قبل إتمامه وبلغني أنّ الشّهاب الشّويكانيّ تلميذه شرع في تكملته.
(١) في الأصل: «وأفضل الشّام إلخ» وفي «النّعت الأكمل» نقلا عن ابن طولون أيضا: «وقال لي يوما: أفضل الشّام دمشق، قال علي بن الأثير في كتابه «تحفة العجائب وطرفة الغرائب» في المقالة الثالثة في الدّهر والزّمان واللّيالي والأيام عند الكلام على الرّبيع: اجتمع جواب الأقطار ومسافروها على أن منتزهاتها أربعة: صغد، سمرقند، وشعب بوّان، ونهر الأبلة، وغوطة دمشق. قال الخوارزمي: وقد رأيتها كلّها فكان فضل الغوطة على الثّلاث كفضل الأربعة على غيرهن، كأنّها الجنّة صورت على وجه الأرض.- انتهى-. فأنشدته قول مهذّب الدّين بن سعد الدّين الموصليّ في مدحه الشّام». وأورد الغزّي القصيدة بتمامها، وقصيدة أخرى للتّاج الصّرخدي … فلتراجع هناك.