فسَمِعْتُ مَا قَالا، وَقَالا جَمِيْعًا: فَغَدَوْتُ إِلَى جَمَلِي فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَحْمَد: وسَمِعْتُ مَا قَالا، وَقَالَ مُوسَى: فَشَدَدْتُ عَلَى جَمَلٍ، ثُمَّ نَشَدْتُ عَنْه، وَقَالَ أَحْمَد: ثُمَّ سَأَلْتُ عَنْه، وَقَالا: فَوَجَدْتُهُ غَيْر بعيدٍ، قَالَ أَحْمَد: مُنَاخَةٌ ركابه عنده، وقالا: فسَأَلْتُه الصُّحْبَة، قَالَ: نَعَمْ وَكَرَامَةً، وقال مُوسَى: ورِكابه مُنَاخَةٌ عنده.
وَقَالا: فَخَرَجْتُ معهُ، صَاحِبَ صِدْقٍ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي بالنَّاسِ صَلَاة الْغَدَاة، قَدْ أُقِيْمَتْ حِينَ شَقَّ الْفَجْرُ والنُّجُومُ شَابِكةٌ فِي السَّمَاء، والرِّجَال لا تَكَادُ تَعَارَفُ مَعَ ظُلْمَةِ اللَّيْل، فَصَفَفْتُ مَعَ [ق/١٥٧/أ] الرِّجَالِ، وامرأةٌ حَدِيثةُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فقَالَ الرَّجلُ الَّذِي يَلِيني مِن الصَّفِّ:امرأةٌ أَنْتِ أَمْ رجل؟ قُلْتُ: لا بَلِ امْرَأَةٌ، فَقَالَ: إِنَّكِ قَدْ كِدْتِ تَفْتِنْيِنِي، فَصَلِّي فِي النِّسَاء وَرَاءك.
فإِذَا صَفٌّ مِن نِّسَاءِ قَدْ حَدَثَ عِنْدَ الْحُجُرَاتِ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُه إِذْ دَخَلْتُ، فكُنْتُ، قَالَ أَحْمَد: مَعَهُنَّ، وَقَالَ مُوسَى: فيهِنَّ.
وَقَالا: حَتَّى طلعَتِ الشَّمْسُ؛ دَنَوْتُ، فَجَعَلْتُ إِذَا رَأَيْتُ رَجُلاً ذَا رُوَاءٍ وذَا قِشْر طَمَحَ إِلَيْهِ بَصَرِي؛ لِأَرَى رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوقَ النَّاسِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.