قَالَتْ: قَالَ أَحْمَد: فَجَاءَنَا رجُلٌ بعدَ ما ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، وَقَالَ مُوسَى: حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ حِيْنَ ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، وَقَالا: فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رسولَ اللَّهِ، فَقَالَ رسولُ اللهِ: وعَلِيْكَ السَّلَامُ ورحمةُ اللَّهِ"، قَالَ أَحْمَد: وهُوَ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاء، وَقَالا: عَلَيْهِ أَسْمَال مُلَيَّتَيْن، كَانَتَا بِزَعْفَرَان وقَدْ نُفِضَتَا، مَعَهُ عُسَيْبُ نَخْلَةٍ مَقْشُوّ غَيْر خُوصَتَيْنِ مِنْ أَعْلَاه، وَقَالَ مُوسَى: قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاء.
وَقَالا: فَلَمَّا رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَخَشِّع فِي الْجِلْسَةِ؛ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ، قَالَ أَحْمَد: وأَنا قَاعِدٌ عِنْدَ ظَهْرِهِ، وَقَالا: فَقَالَ لَهُ جَلِيْسُهُ: يَا رسولَ اللهِ! أُرْعِدَتِ الْمِسْكِيْنَة.
فَقَالَ: قَالَ مُوسَى: رَسُولُ الله، وقالا: لم يَنْظُر إِلَيَّ، وَقَالَ أَحْمَد: وَأَشَارَ بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ، قَالَ مُوسَى: وَأَنا عِنْدَ ظهْرِهِ، وَقَالا: يَا مِسْكِيْنة! عَلَيْكِ السَّكِينَة"، فَلَمَّا قَالَهَا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذْهَبَ اللهُ مَا كانَ دَخَلَ قَلْبِي مِنَ الرُّعْبِ.
وتَقَدَّم صَاحِبِي أَوَّل رجلٍ، قَالَ مُوسَى: حُرَيْث بْنُ حَسَّان الشَّيْبَانِيّ، قَالا: فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلامِ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! اكْتُب بَيْنَنَا وبَيْنَ بَنِي تَمِيْم بالدَّهْنَاء لا يُجَاوِزُهَا إِلينا منهم إِلَاّ مُسَافِرٌ أو مُجَاوِزٌ.
فَقَالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اكْتُبْ لَهُ بالدَّهْنَاء يَا غُلَام".
فَلَمَّا، قَالَ مُوسَى: رَأَيْتُه، وَقَالا: أَمَرَ لهُ بِهَا شُخِصَ بِي، قَالَ أَحْمَد: وكَانَتْ، وَقَالَ مُوسَى: وَهِيَ، وَقَالا: وَطَنِي وَدَارِي، قَالَ مُوسَى: إنْ يَكْتُب لَهُ بِهَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute