٦ - وعن أبى هريرة رضى اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول: "إذا زنت أَمَةُ أحدكم فتبين زناها فَلْيَجْلِدْهَا الحدَّ، ولا يُثَرِّب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحدّ ولا يُثَرِّبْ عليها، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فَلْيَبِعْهَا ولو بحَبْل من شَعَر" متفق عليه وهذا لفظ مسلم.
[المفردات]
إذا زنت أمة أحدكم: أى إذا ارتكبت مملوكة أحدكم جريمة الزنا.
فتبين زناها: أى فتحقق منها الزنا وثبت بالبينة أو الاعتراف.
فليجلدها الحد: أى فليعمل على إقامة حد الزنا عليها الثابت بقوله تعالى فى حق الإِماء. {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} والمراد بالفاحشة فى الآية الزنا والمراد بالمحصنات فيها الحرائر والذى يمكن تنصيفه من الحد هو الجلد فتجلد الأمة خمسين جلدة إذا زنت.
ولا يُثَرِّبْ عليها: أى ولا يُعَنِّفْهَا ولا يُعَيِّرْهَا بعد إقامة الحد عليها. فالتثريب اللوم والتعنيف والتعيير والتوبيخ.
ثم إن زنت فليجلدها الحد: أى ثم إن وقع منها الزنا مرة ثانية فليعمل على إقامة الحد عليها.
فليبعها ولو بِحَبْل من شَعَر: أى فليبعها ولو بثمن بخس، إذ أن