للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يعلن لها أنه يرغب فى رؤيتها للزواج منها فإن هذا قد تأباه نفوس كريمة وقد يُستغَلُّ استغلالا سيئا، بل يمكن أن تحصل الرؤية بطريق المفاجأة أو الغفلة أو نحو ذلك. قال النووى فى شرح مسلم: وحكى القاضى عن قوم كراهته، وهذا خطأ مخالف لصريح هذا الحديث ومخالف لإجماع الأمة على جواز النظر للحاجة عند البيع والشراء والشهادة ونحوها اهـ. وأما ما فسر به بعض الناس قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فى حديث جابر: أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها" بأنه ينظر إلى جميع بدنها فهو تفسير فاسد كاسد، وقول عاطل باطل، قال النووى: هذا خطأ ظاهر منابذ لأصول السنة والإِجماع اهـ هذا وقد وصف المصنف رحمه اللَّه حديث جابر هنا بأن رجاله ثقات وقال فى الفتح: وسنده حسن، وقال فى تلخيص الحبير: حديث جابر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" قال: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعانى إلى نكاحها فتزوجتها. الشافعى وأبو داود والبزار والحاكم من حديث ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن واقد بن عبد الرحمن عنه، ورواه أحمد من هذا الوجه وفيه: أنها من بنى سلمة، وأعله ابن القطان بواقد ابن عبد الرحمن، وقال: المعروف واقد بن عمرو. قلت: رواية الحاكم فيها واقد بن عمرو وكذا هو عند الشافعى وعبد الرزاق اهـ وفيه أيضا محمد بن إسحاق وقد عنعن. أما الشاهد الذى أشار المصنف إلى أنه أخرجه الترمذى والنسائى من حديث المغيرة فلفظه: "أنه خطب امرأة

<<  <  ج: ص:  >  >>