يحرص الإِسلام على أن يكون بناء الأسرة على قواعد سليمة راسخة. كما يحرص الإِسلام أن يكون الود والمحبة والوئام والائتلاف من أهم عناصر تكوين البيت السعيد ولذلك نبَّه المسلم عند اختيار الزوجة أن يتخير المرأة الصالحة ذات الدِّين، النابتة فى المنابت الحسنة، وأن يكون على عِلْم بهيئتها العامة وما فيها من صفات خاصة، حتى لا يفاجأ منها بشئ يكرهه، ولذلك ندب المسلم إلى أن ينظر إلى المرأة قبل أن يتزوجها قال البخارى فى صحيحه: باب النظر إلى المرأة قبل التزويج. وساق من حديث عائشة رضى اللَّه عنها قالت: قال لى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أريتُكِ فى المنام يجئ بك المَلكُ فى سَرَقةٍ من حرير فقال لى: هذا امرأتك فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هى، فقلت: إن يك هذا من عند اللَّه يُمضِهِ" اهـ وحديث أبى هريرة عند مسلم الذى أشار إليه المصنف: لفظه قال: كنت عند النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنظرت إليها؟ " قال: لا. قال:"فاذهب فانظر إليها فإن فى أعين الأنصار شيئا" ونظر الإِنسان إلى من يريد التزوج منها يكون برؤية قوامها وهيئتها العامة وكذلك وجهها وكفيها ولعل فى حديث عائشة عند البخارى المذكور هنا "فكشفت عن وجهك الثوب" وكذلك فى حديث أبى هريرة عند مسلم: "فإن فى أعين الأنصار شيئا" ما يؤيد ذلك. وليس بلازم أن يكون طريق رؤية الرجل لمن يريد أن يتزوجها أن يجلس معها أو