فقال له النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" أى أن تدوم الألفة والمودة بينكما. قال فى التلخيص عن حديث المغيرة: ذكره الدارقطنى فى العلل، وذكر الخلاف فيه، وأثبت سماع بكر بن عبد اللَّه المزنى من المغيرة اهـ أما الشاهد الآخر الذى أخرجه ابن ماجه وابن حبان من حديث محمد بن مسلمة رضى اللَّه عنه فقد رواه ابن ماجه من طريق حفص بن غياث عن حجاج عن محمد بن سليمان عن عمه سهل بن أبى حثمة عن محمد بن مسلمة قال:"خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت إليها فى نخل لها، فقيل له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إذا ألقى اللَّه فى قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها" قال فى الزوائد: فى إسناده حجاج وهو ابن أرطأة الكوفى ضعيف ومدلس ورواه بالعنعنة لكن لم ينفرد به حجاج فقد رواه ابن حبان فى صحيحه بإسناد آخر اهـ وقد أخرجه البيهقى وقال: هذا الحديث إسناده مختلف فيه ومداره على الحجاج بن أرطأة اهـ هذا وفى بعض النسخ بلوغ المرام وسبل السلام وابن ماجه "محمد بن سلمة" وهو خطأ ظاهر، صوابه: محمد بن مسلمة. فهو الذى يروى عنه سهل ابن أبى حثمة وهذا الحديث من روايته عنه. واللَّه أعلم.
[ما يفيده الحديث]
١ - استحباب نظر الرجل إلى المرأة التى يريد الزواج منها قبل العقد.
٢ - لا يجوز للرجل أن يختلى بالمرأة التى يريد الزواج منها قبل أن