البخارى فى باب بيع الغرر وحَبَل الحبلة من كتاب البيوع تفيد أن التفسير فيها أيضا من كلام نافع رحمه اللَّه. وهذا هو الظاهر وقيل: إن التفسير من كلام ابن عمر رضى اللَّه عنهما وقد أخرج مسلم هذا الحديث من طريق الليث عن نافع بدون هذا التفسير، ورواه البخارى فى أيام الجاهلية من طريق عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبَل الحبلة، وحبل الحبلة أن تَنْتَجُ الناقة ما فى بطنها ثم تحمل التى نُتِجَتْ فنهاهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك" وهذا السياق قد فهم منه أن التفسير من ابن عمر رضى اللَّه عنهما لكن تصريح رواية البخارى فى السلم بأن التفسير من نافع أولى من هذا الإِستنباط. ولفظ رواية البخارى التى أوردها المصنف فى حديث الباب هنا: وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية" ولم يسقه بلفظ: "يبتاعه" كما ذكره المصنف. واللفظ الذى فى صحيح البخارى أصح وأدق وقوله: عن حبل الحبلة وفى لفظ إلى حبل الحبلة يفيد تحريم بيع ما فى بطون الإناث منفردا ويفيد تحريم البيع مع تأجيله إلى حبل الحبلة لما فى ذلك كله من الغرر والجهالة لأنه إن جعل الثمن مؤجلا إلى أن تلد الخ ففيه جهالة وغرر وإن كان بيع ما فى بطنها ففيه غرر وجهالة وهو غير مقدور على تسليمه فى الحال كبيع السمك فى الماء والطير فى الهواء هذا وقد ذكر الحافظ فى الفتح ما حكاه صاحب المحكم وغيره عن ابن كيسان أن المراد بالحبلة الكرمة وأن النهى عن بيع حبلها أى حملها قبل أن تبلغ كما نهى عن بيع ثمر النخلة قبل أن تزهى، قال الحافظ: وعلى هذا فالحبلة بإسكان الموحدة وهو خلاف ما تثبت به الروايات لكن حكى فى الكرمة فتح الباء "ويعنى الحافظ: الحبلة" ثم قال: وادعى السهيلى تفرد ابن كيسان به وليس