للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا الحديث، وأثبته صاحب المحكم قولا فقال: اختلف أهى للإناث عامة أم للآدميات خاصة وأنشد فى التعميم قول الشاعر: أو ذيخة حبلى مجح مقرب.

وفى ذلك تعقب على نقل النووى اتفاق أهل اللغة على التخصيص "وكان" أى بيع حبل الحبلة.

"يبتاع الجزور" أى يشترى الجزور والجزور بفتح الجيم وضم الزاى هو البعير ذكرا كان أو أنثى إلا أن لفظه مؤنث تقول هذه الجزور وإن أردت ذكرا. وذكر الجزور هنا إما لأنه كان فعل أهل الجاهلية فيه خاصة وإما أن يكون ذكره على سبيل التمثيل إذ لا فرق بين الجزور وغيرها من الحيوانات فى ذلك.

"تُنْتَج الناقة" بضم التاء وسكون النون وفتح التاء الثانية على وزن المبنى للمجهول، أى تلد ولدا، وهذا الفعل مبنى للمعلوم وإن كان لم يرد فى اللغة إلا على صورة المبنى للمجهول.

"ثم تنتج التى فى بطنها" أى ثم تعيش المولودة حتى تكبر ثم تحمل وتلد.

[البحث]

جاء فى رواية البخارى لهذا الحديث فى باب السلم إلى أن تُنْتَج الناقة من كتاب السلم من طريق جويرة عن نافع عن عبد اللَّه رضى اللَّه عنه قال: كانوا يتابعون الجزور إلى حَبَل الحَبَلة فنهى النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- عنه. فسره نافع: إلى أن تُنْتَجَ الناقة ما فى بطنها" وهو صريح بأن تفسير حَبَل الحبلة من كلام نافع رحمه اللَّه غير أن هذه الرواية التى أوردها فى السلم مختصرة تفيد أن رواية حديث الباب التى أوردها

<<  <  ج: ص:  >  >>