((ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخيرتكم من إنفاق الذهب والفضة وأن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربون أعناقكم؟)) قالوا: وما ذلك يا رسول الله؟ قال:((ذكر الله عز وجل)) (١). وجاء في صحيح مسلم أن النبي (ص) قال:
((لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده} (٢).
وأخرج أيضا عن أبي سعيد الخدري قال: خرج معاوية على حلقة في المسجد فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال: الله ما أجلسكم إذا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك قال: إن رسول الله (ص) خرج على حلقة من أصحابه فسألهم واستحلفهم كما فعلت ثم قال:
((أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكن أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة)) (٣).
سأل أعرابي النبي (ص): أي الأعمال أفضل؟ فقال (ص):
((أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله)) (٤).
وقال رجل: أحكام الإسلام كثيرة فدلني على شيء واحد، فقال:((لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله)) (٥).
وروى في المسند (٦) وغيره عن جابر أن النبي (ص) جاء فقال:
((أيها الناس! ارتعوا في رياض الجنة.)) قالوا: وما رياض الجنة؟ قال:((مجالس الذكر (٧)، اغدوا وروحوا واذكروا من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة
(١) مسند أحمد ٥/ ١٩٥. (٢) مسلم ٤/ ٢٠٧٤. (٣) مسلم ٤/ ٢٠٧٥. (٤) حلية الأولياء ٦/ ١١٢. (٥) الترمذي ٥/ ٤٨٥. (٦) عن أنس في مسند أحمد ٣/ ١٥٠. (٧) الترمذي ٥/ ٥١٠.