- جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله فاقترض له النبي - صلى الله عليه وسلم - نصف وسق، فجاء الرجل يتقاضاه فأعطاه وسقا وقال: نصف قضاء ونصفه نائل (أي كرم منا)(١).
- وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: من مات وعليه دين ولم يترك وفاء فعلينا قضاءه ومن ترك مالا فلورثته (٢).
[الحياء]
يقول أبو سعيد الخدري، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها (٣) وكان إذا جاءه ما يكرهه عرف ذلك في وجهه.
- وعن عائشة الطيبة رضي الله عنها كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بلغه ما يكرهه لم يقل: ما بال فلان يقول كذا ولكن يقول: ما بال أقوام يصنعون أو يقولون كذا، يكنى عنه ولا يسمى فاعله (٤).
- وكان - صلى الله عليه وسلم - يتحمل التعب بنفسه في العادات والمعاملات ولا يأمر أحدا بفعله حياء منه.
- وإذا جاءه معتذر يطلب العفو لا يثبت بصره في وجهه بل طأطأ رأسه (٥).
- وقالت عائشة الطيبة ما رأيت فرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط.
[الصبر والحلم]
جاء زيد بن سعنة اليهودي - قبل إسلامه - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يتقاضاه دينا عليه، فجذب ثوبه عن منكبه، وأخذ بمجامع ثيابه وأغلظ له ثم قال: إنكم يا بني عبد المطلب مطل، فانتهره عمر وشدد له في القول، فابتسم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج يا عمر، تأمرني بحسن القضاء وتأمره بحسن التقاضي، ثم قال زيد رضي الله عنه مخاطبا الحضور: لقد بقي من أجله ثلاثة أيام، ثم أمر النبي عمر أن يقضيه ماله ويزيده
(١) الشفا [ص:٥١] عن أبي هريرة. (٢) صحيح البخاري كتاب الفرائض عن أبي هريرة. (٣) صحيح البخاري في الأدب عن أبي سعيد (٨/ ١٠٠). (٤) الشفا [ص:٥٢] رواه أبو داود. (٥) الترمذي في الشمائل والشفا [ص:٤٨].