أصحهما: أنه يصرف إليه الجميع؛ لأن المقصود منه الصرف إلى جهة القرابة.
والثاني: لا يصرف إليه إلا ثلث الموصي به؛ لأن أقل الجمع ثلاثة.
وحكى الأستاذ أبو منصور وجهاً آخر: أنه يكون له النصف.
فرع: لو أوصى لأقارب نفسه، فإنه لا يصرف للوارث [منهم]؛ لأن الوصية إليه غير صحيحة، قال القاضي والمتولي: ولا يقال: إنها تقسم على الجميع ثم تبطل الوصية في حصة من يرث، وغيره من المراوزة قال ذلك [وحكاه] وجهاً مع الأول، وقال الرافعي: لك أن تقول: وجب أن يختص الوجهان بقولنا: إن الوصية للوارث باطلة؛ أما إذا قلنا بأنها موقوفة على الإجازة فليقطع بالوجه الثاني.
قال: وإن وصى لأقرب الناس إليه لم يدفع إلى الأبعد مع وجود الأقرب؛ عملاً بمقتضى اللفظ. نعم: لو أوصى لجماعة من أقرب قراباته، وكان الأقرب واحداً أو اثنين، قال ابن الصباغ: اشترك معه من دونه ليتم العدد؛ أي: الذي يصدق عليه أقل الجمع وهو ثلاثة، كما صرح به المتولي، فإذا خلف ابنين وابن ابن [ابن] دُفِعَ للابنين الثلثان ولابن ابن الابن الثلث، وإن كانوا ابنا، وابن ابن، وابن ابن ابن- دفع إليهم، وإن كان له ولد وأولاد بنين، دفع إلى الأكبر الثلث، والباقي لأولاد البنين بالسوية، وكذلك لو كان له ابنان وأولاد بنين دفع للابنين الثلثان، والثلث الباقي بين أولاد الابن بالسوية، والاعتبار عند اجتماع جماعة من القرابة من أولاد الأولاد وأولاد الإخوة، وأولاد الأعمام والأخوال والخالات- بالجهة لا بقرب الدرجة، فجهة الولادة مقدمة على جهة الأخوة، وجهة الأخوة مقدمة على جهة العمومة والخئولة، نعم قرب الدرجة معتبر في الجهة الواحدة.
فرع: إذا اجتمع في الدرجة الأولى عشرة، فهل يجوز الاقتصار في الصرف إلى ثلاثة منهم، أو [يجب] بقيمتهم؟ فيه وجهان جاريان في الرتبة الوسطى