وسبق البخاريُ ابنَ خزيمة في ذكر هذه العلة، إلا أنه صحح رواية يحيى بن أبي كثير كما تقدم.
قال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: عبد الرحمن بن عائش لم يدرك النبي -صلى الله عليه وسلم-، وحديث الوليد بن مسلم غير صحيح، والحديث الصحيح ما رواه جهضم بن عبد الله عن يحيى بن أبي كثير حديث معاذ بن جبل المتقدم.
وقال البخاري أيضاً: حديث جهضم بن عبد الله أصح من حديث الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: ثنا خالد بن اللجلاج ثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وهذا غير محفوظ.
هكذا ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (١).
وروى بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهذا أصح، وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي -صلى الله عليه وسلم-" العلل ٢/ ٨٩٦ - السنن ٥/ ٣٦٩
هكذا ذكر البخاري عن الوليد بن مسلم أنه ذكر سماع عبد الرحمن بن عائش هذا الحديث من النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكأنه يشير بذلك إلى أنَّ الوليد بن مسلم انفرد بذلك (٢)، وليس كذلك كما تقدم.
وإسناده إلى عبد الرحمن بن عائش صحيح، إلا أنه اختلف فيه على خالد بن اللجلاج:
- فقال يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي: عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج عليهم ذات غداة وهو طيب النفس ...
أخرجه أحمد (٤/ ٦٦) وفي "السنة" (١١٢١) وابن خزيمة (١/ ٥٣٧ - ٥٣٨) وابن منده (٧٤) وابن عساكر (ص ٤٢٤ و٤٢٤ - ٤٢٥) وابن الجوزي (١٢)
(١) أو قال أبو أحمد العسكري: رواية الوليد بن مسلم خطأ" تصحيفات المحدثين (٢/ ٨٦٩). (٢) وصرح بذلك ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٦/ ٥٦).