على المنع، فإنه ليس كل ما أخبر - صلى الله عليه وسلم - بكونه من علامات الساعة يكون محرمًا أو مذمومًا"، وإنما هو بيان لواقع (١).
٧. قول عمر رضي الله عنه: «أيما وليدة (٢) ولدت من سيدها، فإنه لا يبيعها ولا يهبها، وهو يستمتع منها ما عاش، فإن مات فهي حرة» (٣).
قالوا: وأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أحد من أُمرنا بالتمسك بسنته من الخلفاء الراشدين (٤).
ونوقش:
بأنه معارض لسنة مرفوعة، وخالفه أبو بكر الصديق وعليّ رضي الله عنهما، وإذا اختلف الصحابة تخيّرنا (٥).
(١) شرح النووي على مسلم (١/ ١٥٩)، وانظر: معالم السنن (٤/ ٣٢٢)، ، فتح الباري لابن حجر (٤/ ٧٦). (٢) الوليدة: أي الجارية أو الأمة، وقد تطلق الوليدة على الجارية والأمة، وإن كانت كبيرة، كما هنا. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ٢٢٥). (٣) رواه مالك في الموطأ (٢/ ٧٧٦)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١٤/ ٤٦٧)، وصحح إسناده ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٧٩)، والحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ٥٢٢). وعن عليٍّ - رضي الله عنه - قال: اجتمع رأيي ورأيُّ عمر على عتقِ أمَّهاتِ الأولادِ، ثم رأيتُ بعدُ أن أَرقهنَّ. قال عبيدة السلماني: فقلتُ له: رأيُك، ورأيُّ عمرَ في الجماعةِ؛ أحبُّ إليَّ من رأيكَ وحدكَ في الفتنةِ. رواه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٨٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٥٨٣). وإسناده صحيح، كما قال أبو العباس ابن تيمية في «منهاج السُّنة (٦/ ٤٤٠)، والحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ٥٢٢). (٤) انظر: بيع أمهات الأولاد (ص: ٧٣). (٥) انظر: بيع أمهات الأولاد (ص: ٧٣).