أن هذا يقتضي قتله، ويقتضي تحتم قتله وإن تاب بعد الأخذ؛ لأنه سبحانه ذكر الذين يؤذون الله ورسوله والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات، فإذا كانت عقوبة أولئك لا تسقط إذا تابوا بعد الأخذ، فعقوبة هؤلاء أولى وأحرى؛ لأن عقوبة كليهما على الأذى الذي قاله بلسانه، لا على مجرد كفر هو باق عليه (٣).
٢. وقول الله تعالى:{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ} إلى قوله: {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا}(٤).
وجه الدلالة:
يقتضي هذا أن من لم ينته فإنه يؤخذ ويقتل، فعلم أن الانتهاء العاصم ما كان قبل الأخذ (٥).
وأيضًا فإنه جعل ذلك تفسيرًا للعن، فعلم أن الملعون متى أخذ قتل إذا لم يكن انتهى قبل الأخذ، وهذا ملعون فدخل في الآية.
يؤيد ذلك ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}(٦)