الأمر، ولا ينفع زجره (١).
تعليل القول الثاني:
١. قالوا: يُعزل المتعمد؛ لأنا لا نأمن أن يفعل ثانيًا مثلَ ما فعل أولًا (٢).
٢. المخطئ لا يعزل؛ لأنه لم يقصد، ويعزّر حتى يرتدع (٣).
تعليل القول الثالث:
١. يعزر المتعمد؛ لتعديه، ولأنه فعل فعلًا ليس مأذونا له فيه (٤).
٢. يعزل المتعمد؛ لاحتمال أن يعود إلى مثل فعله، ويعزل المخطئ؛ لأنه تبين منه أنه لا يحسن الاستيفاء (٥).
٣. إن كان الضرب بعيدًا لا يقبل قوله: "أخطأت"؛ لأنه خلاف الظاهر (٦).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الثالث، وذلك لما يلي:
١. قوة تعليلهم.
٢. ولأن عزل المتعمد والمخطئ فيه احتياط وسلامة من الحيف في القصاص والسلامة لا يعدلها شيء.
٣. وعزلهما عود إلى الأصل؛ وهو أن يباشر الحاكم استيفاء القصاص.
* * *
(١) انظر: المغني (٨/ ٣٠٧)، أسنى المطالب (٤/ ٣٨).(٢) انظر: نهاية المطلب (١٦/ ١٤٨).(٣) نهاية المطلب (١٦/ ١٤٨).(٤) انظر: الحاوي الكبير (١٢/ ١١١)، بحر المذهب (١٢/ ١٠١).(٥) انظر: المغني (٨/ ٣٠٧)، كشاف القناع (٥/ ٥٣٨) مطالب أولي النهى (٦/ ٥١).(٦) انظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute