ش: ومعنى هذه المسألة: هل يجوز أن يقول الله لنبي أو عالم: احكم بما شئت تشهيًا (٢) لا اجتهادًا؟
أي: أن يقول له: احكم بما شئت (٣) على طريق التشهِّي، لا على طريق الاجتهاد؛ فإنك لا تحكم إلا بالصواب.
ذكر المؤلف فيه ثلاثة أقوال، قيل: جائز واقع (٤)، وقيل: ممنوع مطلقًا، وقيل بالوقف، فهذه الثلاثة ذكرها المؤلف. وفيه قولان آخران:
أحدهما: جائز غير واقع (٥)، والآخر: جائز في حق النبي دون العالم (٦)، فهي خمسة أقوال:
وحاصله أن تقول: اختلفوا أولاً هل يجوز أو لا يجوز، [أ](٧) ويجوز في حق النبي دون العالم؟ فإذا قلنا بالجواز، فهل (٨) وقع أو لم يقع؟
(١) انظر: المصدر السابق. (٢) "شهيا" في الأصل. (٣) "بكل ما شئت" في ز وط. (٤) "وواقع" في الأصل. (٥) انظر: جمع الجوامع ٢/ ٣٩٢، وشرح المسطاسي ص ٢١٩. (٦) حكاه في المعتمد ٢/ ٨٩٠، عن أبي علي الجبائي، قال: ثم رجع عنه، وذكر ابن السبكي في الإبهاج ٣/ ٢١٠، وفي جمع الجوامع ٢/ ٣٩٢، أن ابن السمعاني اختاره، وانظر: شرح المسطاسي ص ٢١٩، وحلولو ص ٤١٣. (٧) ساقط من ز. (٨) "هل" في ز وط.