قال الغزالي: مثاله: ترك تقدير أجرة الحجام والسقاء لوجه أقوي منه، وهو: استقباح العادة؛ لأن تقدير الثمن (١) في مثل هذا قبيح في العادة، فاستقباحه في حكم الطارئ، فيقدم على التقدير (٢).
قوله:(لوجه أقوى منه)، أي أقوى من المتروك.
قوله:(وهو حجة عند الحنفية (٣) وبعض البصريين منا (٤) وأنكره العراقيون) (٥).
ش: حجة كونه [حجة: كونه](٦) راجحًا على ما يقابله، على ما تقدم تقريره (٧)، والعمل بالراجح متعين، ولقوله عليه السلام:"نحن نحكم بالظاهر، والله متولي السرائر"(٨).
(١) "الثمر" في ط. (٢) ذكر الغزالي هذا المثال ضمن شُبَه القائلين بالاستحسان، وأجاب عنه بجوابين. انظرهما في: المستصفى ١/ ٢٧٩ - ٢٨٠. (٣) انظر: التوضيح لصدر الشريعة ٢/ ١٦٢، وتيسير التحرير ٤/ ٧٨، وفواتح الرحموت ٢/ ٣٢١، والتقرير والتحبير ٣/ ٢٢٢. (٤) كذا في نسخ المتن، والشرح، وطبعتي القرافي المصرية والتونسية، وأيضًا في الإشارة للباجي ص ١٨٣. وأما شرح المسطاسي ص ٢١٨ ففيه: "وبعض المصريين". وأرى أنه أصوب مما هنا؛ لأن المالكية مدنيون ومصريون وعراقيون ومغاربة، ولم أر من ذكر البصريين. ويقصد بالمصريين ابن القاسم وأشهب وابن وهب. ونظراءهم. (٥) انظر: الإشارة للباجي ص ١٨٣، وشرح المسطاسي ص ٢١٨. (٦) ساقط من ط. (٧) "تقديره" في ز وط. (٨) انظر: شرح القرافي ص ٤٥٢، والمسطاسي ص ٢١٨.