للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومعنى المصلحة المرسلة، [أي] (١) المناسبة المهملة.

وقال بها مالك رضي الله عنه، وأنكرها جمهور العلماء (٢).

وسبب الخلاف تعارض أصلين (٣)، أحدهما: أن الأصل ألا يعتبر إلا ما اعتبره الشرع، والثاني: أن الأصل اعتبار المصلحة في الجملة (٤).

فمن نظر إلى الأصل الأول، / ٣٠٨/ قال: لا تعتبر المصلحة المرسلة؛ لأن الشرع لم يعتبرها.

ومن نظر إلى الأصل الثاني، قال باعتبار المصلحة المرسلة؛ لأن الشرع اعتبر المصلحة من حيث الجملة (٥).


(١) ساقط من ط.
(٢) لا خلاف بين العلماء في قبول المصلحة إذا كانت ضرورية قطعية كلية، ويمثلون لهذه بتترس الكفار بقوم من المسلمين، فإن تركوا استأصلوا المسلمين ثم رجعوا على الترس فقتلوهم، وإن قتلوا اندفع شرهم، وأبقي على عامة المسلمين.
أما إذا كانت غير ذلك، فالمشهور عن مالك القول بها، وروي عن الشافعي أنه يقول بها في القديم، أما جل العلماء من فقهاء المذاهب فهم على عدم اعتبارها.
انظر: المستصفى ١/ ٢٩٤ - ٢٩٧، والمنخول ٣٥٤ - ٣٥٥، والاعتصام للشاطبي ٢/ ١١١، والإحكام للآمدي ٤/ ١٦٠، ومختصر ابن الحاجب ٢/ ٢٤٢، والوصول لابن برهان ٢/ ٢٨٧، وتيسير التحرير ٤/ ١٧١، وجمع الجوامع ٢/ ٢٨٤، والمسودة ٤٥٠ - ٤٥١، والإبهاج ٣/ ١٩٠، وشرح المسطاسي ص ١٤٣.
(٣) "الأصلين" في ز، وط.
(٤) "الجنس" في ط.
(٥) انظر: شرح المسطاسي ١٤٣ - ١٤٤.