قوله تعالى: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} (١) منسوخ بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (٢) (٣).
وكذلك نسخ الحبس في البيوت بالجلد والرجم؛ لأنهما أثقل وأشد على الزناة (٤) من الحبس؛ لأن قوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} (٥) منسوخ بقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ...} الآية (٦)، وبرجم النبي عليه السلام ماعزًا والغامدية (٧) (٨).
حجة المخالف: قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} (٩) فنصّ على الخير وهو الأخف، ونصّ على المثل، ولم ينص على الأثقل، فيمنع (١٠).
أجيب عنه: بأن الأثقل قد يكون خيرًا للمكلف باعتبار الثواب
(١) الزخرف: ٨٩، وتمامها: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}.(٢) التوبة: ٥.(٣) انظر: الإيضاح لمكي بن أبي طالب ص ٢٦٧، والفصول للباجي ١/ ٤٣٢، والتمهيد لأبي الخطاب ٢/ ٣٥٢، والمسطاسي ص ٦١.(٤) "الزيادة" في الأصل وهو تصحيف.(٥) النساء: ١٥، وتمامها: {حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا}.(٦) النور: ٢.(٧) في الأصل: "العامرية".(٨) انظر: الإيضاح لمكي بن أبي طالب ص ١٧٩، والمحصول ١/ ٣/ ٤٨٠، والوصول لابن برهان ٢/ ٢٦، وشرح القرافي ص ٣٠٨، والمسطاسي ص ٦١.(٩) البقرة: ١٠٦.(١٠) انظر: الفصول للباجي ١/ ٤٣٢، والتمهيد لأبي الخطاب ٢/ ٣٥٢، والإحكام للآمدي ٣/ ١٣٩، والإبهاج ٢/ ٢٦٣، وشرح القرافي ص ٣٠٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute