قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} (١)، هذه الآية منسوخة بالتي بعدها، وهي قوله تعالى: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ (٢) مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} (٣) (٤).
وكذلك نسخ اعتداد المتوفى عنها بالحول الكامل بأربعة أشهر وعشر، وذلك أن قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} (٥)، وهذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (٦) (٧).
وغير ذلك من الناسخ والمنسوخ في القرآن.
حجة أبي مسلم القائل بمنع نسخ القرآن بالقرآن: قوله تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ [مِنْ] (٨) بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} (٩)، فلو نسخ لبطل؛ لأن النسخ إبطال (١٠).
(١) الأنفال: ٦٥.(٢) بالتاء هي قراءة نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر، وقرأ الباقون بالياء: "يكن". انظر: النشر ٢/ ٢٧٧.(٣) الأنفال: ٦٦.(٤) انظر: المحصول ١/ ٣/ ٤٦٣، والإحكام للآمدي ٣/ ١٤٦، والمسطاسي ص ٥٨، والإيضاح لمكي بن أبي طالب ص ٢٥٩.(٥) البقرة: ٢٤٠.(٦) البقرة: ٢٣٤.(٧) انظر: المحصول ١/ ٣/ ٤٦٠، والإبهاج ٢/ ٢٥٢، والإحكام للآمدي ٣/ ١٤٦، وشرح القرافي ص ٣٠٦، والمسطاسي ص ٥٨.(٨) ساقط من الأصل.(٩) فصلت: ٤٢، وتمامها: {تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}.(١٠) انظر: المحصول ١/ ٣/ ٤٦٧، والإبهاج ٢/ ٢٥٥، ونهاية السول ٢/ ٥٦٢، وشرح =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute