قال: قيل: حاوياء مثل قاصعاء وقواصع، وقيل: حاوية كضاربة وضوارب، وقيل: حوية، كسفينة وسفائن (١).
ولنا أيضًا: قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام: {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى ...} الآية (٢) فأمر بذبح ولده، ثم نسخ ذلك.
ولنا أيضًا: قوله تعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ ...} الآية (٣)، وذلك أن الله تعالى حرم على اليهود العمل يوم السبت بعد أن كان مباحًا قبل ذلك، والتحريم بعد التحليل نسخ (٤).
ولنا أيضًا: أن العلماء أجمعوا على أن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - ناسخة لجميع الشرائع السالفة (٥).
وكذلك أجمعوا أيضًا على نسخ استقبال بيت المقدس باستقبال الكعبة (٦).
(١) انظر: التحصيل للمهدوي في تفسير قوله تعالى: {أَوِ الْحَوَايَا} من الآية ١٤٦ من سورة الأنعام، مخطوط في خزانة ابن يوسف بمراكش برقم ٦٥٨. (٢) الصافات: ١٠٢. (٣) الأعراف: ١٦٣. (٤) ذكر هذا الدليل في صفحة ٤٦٣ وكرره هنا مرة أخرى بعبارة أخرى. (٥) انظر: إحكام الفصول للباجي ١/ ٤١٤. (٦) الإجماع على وجوب استقبال البيت العتيق، ذكره غير واحد من العلماء، فانظر: الإفصاح ١/ ١٢١، وبداية المجتهد ١/ ١١١، وانظر: الاعتبار للحازمي ص ١٠٠، والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكي بن أبي طالب ص ١٠٩.