مجرى نقله، وأما عين الشيء الذي في الكتاب المنسوخ منه فلم ينقل حقيقة (١).
وهذان المعنيان المذكوران اللذان هما: الإزالة والنقل، اختلف الأصوليون في إطلاق النسخ عليهما؛ هل هو على سبيل الاشتراك فهو لفظ مشترك بينهما؟ قاله القاضي أَبو بكر والغزالي (٢)؛ إذ الأصل في الاستعمال الحقيقة.
وقيل: هو حقيقة في الإزالة، مجاز في النقل، قاله أَبو الحسين البصري (٣) وغيره (٤)؛ لأن إطلاق النسخ على النقل في قولهم: نسخت الكتاب مجاز؛ لأنه لم ينتقل حقيقة، فيتعين كونه حقيقة في الإزالة (٥).
وقيل: حقيقته (٦) في النقل مجاز في الإزالة، قاله بعض الشافعية (٧)؛ لأنه حقيقة في تناسخ المواريث، ونسخ النحل من خلية إلى خلية أخرى؛ لأن ذلك