قال القاضي [عبد الوهاب في الملخص: مذهب الجمهور: منع القياس على الصورة المخصوصة، وهو قول جمهور أصحابنا.
وقال كثير من الشافعية بجوازه] (١).
حجة المنع: أن الصورة المخصوصة على خلاف الأصل؛ لأنها مخالفة لقاعدة العموم، فلو قسنا عليها غيرها لأدى ذلك إلى تكثير مخالفة الأصل الذي هو قاعدة العموم (٢).
حجة القول بالجواز: أن قاعدة الشرع [تقتضي](٣) مراعاة المصالح والحكم، فإذا استثنى الشارع صورة لمصلحة، ثم وجدت صورة أخرى تشاركها في تلك المصلحة وجب إثبات الحكم (٤) لها؛ تكثيرًا للمصلحة (٥).
قال المؤلف في الشرح: ومراعاة المصالح أولى من مراعاة العموم؛ فإن إبقاء (٦) العموم على عمومه اعتبار لغوي، ومراعاة المصالح اعتبار شرعي، والشرع مقدم على اللغة (٧).
...
(١) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل. (٢) انظر حجة المنع في شرح التنقيح للقرافي ص ٢٢٩. (٣) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم يرد في الأصل، وفي ط: "تقضي". (٤) في ط وز: "ذلك الحكم". (٥) انظر حجة الجواز في: شرح التنقيح للقرافي ص ٢٣٠. (٦) في ط: "بقاء". (٧) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ٢٣٠.