قوله:(وكونه مخاطبًا لا يخصص العام إِن كان خبرًا، وإِن كان أمرًا جعل جزاء (١)).
هذه المسألة تكرار لقوله أولًا في الفصل الثاني:(وكذلك يندرج المخاطب عندنا في العموم الذي يتناوله)(٢)؛ إذ هما مسألة [واحدة](٣)، وكلامه ها هنا أيضًا [مناقض لكلامه أولًا، فإن كلامه أولًا يقتضي أن لا فرق بين الخبر، والأمر، وكلامه ها هنا](٤) يقتضي الفرق بين الخبر والأمر، فيحتمل: أن يتكلم أولًا على القول بعدم التفصيل بين الخبر والأمر، وتكلم ها هنا على قول الباجي بالتفصيل بين الخبر، والأمر.
قوله:(وكونه مخاطبًا لا يخصص العام).
تكلم المؤلف على حكم المخاطب بكسر الطاء، وتكلم في الشرح على المخاطَب بفتح الطاء فذكر فيه الخلاف، ثم قال: والصحيح: أنه مندرج في العموم؛ لأنه متناول (٥) له لغة، والأصل عدم التخصيص.
مثاله: قول المرأة لوليها: زوجني ممن شئت، فهل له أن يزوجها (٦) لنفسه؛ لاندراجه في العموم [أم لا؟
وكذلك: بع (٧) سلعتي ممن شئت،
(١) في ط: "جزءًا". (٢) انظر (٣/ ١٩١ - ١٩٦) من هذا الكتاب. (٣) المثبت بين المعقوفتين من ط، وفي ز: "وحده"، ولم يرد في الأصل. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٥) في ز: "مناول". (٦) في ط: "يتزوجها". (٧) في ط: "إذا قال بع ... " إلخ.