[ومثاله أيضًا (١): قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَة وَالدَّمُ}(٢) ثم قال (٣): {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا}(٤)] (٥).
ومثاله أيضًا: قوله عليه السلام: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" ثم ورد: "جعلت لي الأرض مسجدًا، وتربتها (٦) طهورًا".
قال أبو ثور: لا يتيمم إلا بالتراب فهو مخصوص.
وقال مالك: بل يتيمم بالتراب وغيره من أنواع الأرض، فلا يخصص.
ومثاله أيضًا: قوله عليه السلام: "نهيت عن بيع ما لم يضمن"(٧)، ثم قال عليه السلام:"نهيت عن بيع الطعام قبل قبضه".
فإن بيع الطعام قبل قبضه بعض أنواع ما لم يضمن؛ لأن ما لم يضمن أعم
(١) "أيضًا" ساقطة من ط. (٢) آية ٣ من سورة المائدة. (٣) في ط: "ثم قال تعالى". (٤) آية رقم ١٤٥ من سورة الأنعام. (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٦) في ز: "ترابها". (٧) أخرجه الترمذي عن عمرو بن شعيب قال: حدثني أبي عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك" وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. انظر: سنن الترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عنده (٢/ ٣٥١)، رقم الحديث ١٢٥٢. وأخرجه ابن ماجه في كتاب التجارات، باب النهي عن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن، رقم الحديث ٢١٨٨، (٢/ ٧٣٧).