حجة الجمهور القائلين بعدم التخصيص (١): أن الأصل في الدليل الإعمال لا الإبطال؛ إذ لا تعارض بين الدليلين لإمكان تنزيل كل واحد منهما على مدلوله (٢) لغة، فيجب العمل بهما معًا.
حجة أبي ثور: أن تخصيص بعض العام بالذكر يدل على (٣) نفي ذلك الحكم عن (٤) غير ذلك الفرد (٥)، وإلا (٦) فما فائدة تخصيصه بذكره دون غيره؟
أجيب عنه: بأن فائدة تخصيصه بذكره (٧) دون غيره: إبعاد له عن المجاز والتخصيص بذلك النوع.
قال المؤلف في الشرح: وعادة العرب أنها إذا اهتمت (٨) ببعض أنواع العام خصصته بالذكر؛ إبعادًا له عن المجاز, والتخصيص بذلك النوع.
ومثال ذلك: قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}(٩) فإن الصلاة الوسطى بعض أفراد الصلوات (١٠).
(١) "التخصيص" ساقطة من ط. (٢) في ط: "مدلول له". (٣) "على" ساقطة من ط. (٤) في ط: "من". (٥) في ط: "المفرد". (٦) في ز: "ولا". (٧) في ز وط: "بالذكر". (٨) في ز وط: "اهمت". (٩) آية رقم ٢٣٨ من سورة البقرة. (١٠) في ز: "الصلاة". (١١) في ز: "ومثلها"، وفي ط: "ومثاله".