الخصوص، لمشاهدته لصاحب الشرع، وأما غير الصحابي كمالك، وغيره ممن لم يشاهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يتأتى (١) ذلك منه، فإن اجتهاده لا يكون حجة على غيره بإجماع (٢).
قوله: [(ومذهب الراوي لا يخصص ...) إلى آخره] (٣).
وذكر المؤلف في هذه المسألة في باب الخبر، في (٤) الفصل الثامن منه أربعة أقوال [وذلك قوله هنالك: ولا يكون (٥) مذهبه على خلاف روايته، وهو مذهب أكثر أصحابنا، وفيه أربعة مذاهب:
قال الحنفي: إن خصصه رجع إلى مذهب الراوي؛ لأنه أعلم.
وقال الكرخي: ظاهر الخبر أولى.
وقال الشافعي: إن خالف ظاهر الحديث رجع إلى الحديث، وإن كان أحد الاحتمالين رجع إليه.
وقال القاضي عبد الجبار: إن كان تأويله على خلاف الضرورة ترك، وإلا وجب النظر في ذلك (٦)، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
قوله:(خلافًا لبعض أصحابنا ...) إلى آخره، يحتمل أن يكون معناه:
(١) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "يتأدى". (٢) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ٢١٩. (٣) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل. (٤) في ز وط: "هذه المسألة ذكر فيها المؤلف في باب الخبر فيه الفصل ... " إلخ. (٥) في ط: "كون". (٦) هذا نص كلام القرافي في التنقيح. انظر: شرح التنقيح ص ٣٧١.