لفظ المطلقات: تعميمه للبائنات والرجعيات، فلا بد إِذًا من إحدى المخالفتين فوجب التوقف لذلك حتى يدل الدليل.
قال بعضهم: ترجم المؤلف ها هنا هذه المسألة: بالضمير الخاص لا يخصص عموم ظاهره، وترجمها أولًا: بالعطف (١) على العام لا يقتضي العموم، وهما مسألة واحدة قال: عبارته ها هنا أولى من عبارته الأولى؛ لأن العطف لا تأثير له في العموم، ولا في الخصوص.
وقال بعضهم: هما (٢) مسألتان:
إحداهما: أنه لا يحكم بعموم الأول على عموم الثاني، وإليه أشار أولًا بقوله:(والعطف على العام لا يقتضي العموم) أي: لا يقتضي العموم في الثاني.
المسألة (٣) الثانية: أنه (٤) لا يحكم بخصوص الثاني على خصوص الأول، وإليه أشار بقوله ها هنا:(والضمير الخاص لا يخصص عموم ظاهره).
قال الباجي في الفصول: قد يرد أول اللفظ عامًا، وآخره خاصًا، وقد يرد أوله خاصًا، وآخره عامًا، ويحمل كل واحد منهما على ما يقتضيه لفظه من خصوص أو عموم (٥).
(١) فى ط: "فالعطف". (٢) في ز وط: "بل هما". (٣) في ز: "وتكلم في المسألة الثانية". (٤) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "أن". (٥) انظر: إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد الباجي ١/ ١٦٥، تحقيق عمران أحمد العربي.