أجيب عن هذا: بأن الجواب إذا حصلت فيه زيادة، فإنها تعتبر ولا تقدح في الجواب كما سئل عليه السلام عن الوضوء بماء البحر فقال:"الطهور ماؤه الحل (١) ميتته".
فزاد عليه السلام الميتة فحكمها ثابت مع (٢) طهورية الماء، ولا تنافي في ذلك.
قوله:(وإِن كان السبب [يندرج في العموم أولى من غيره).
تقديره: بل يحمل عندنا على عمومه لعدم المنافاة، وإن كان السبب يندرج في العموم اندراجًا أولى من اندراج غيره في العموم] (٣)؛ وذلك أن دلالة العام على موضع السؤال أقوى من دلالته على غير موضع السؤال.
قوله:(على ذلك أكثر أصحابنا) الإشارة عائدة على العموم. قوله:(والضمير الخاص لا يخصص عموم ظاهره، كقوله تعالى:{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (٤) هذا (٥) عام، ثم قال:
(١) في ز: "والحل". (٢) "مع" ساقطة من ط. (٣) ما بين المعقوفتين ورد في ط بهذا اللفظ: "يندرج في العموم اندراجًا أولى من اندراج غيره في العموم وذلك أولى من غيره، تقديره: بل يحمل عندنا على عمومه لعدم المنافاة". (٤) آية رقم ٢٢٨ من سورة البقرة. (٥) في خ وش: "وهذا".