أحلت (٢) لنا السنة ميتتين (٣) ... ومثلها من الدماء اثنين
الحوت والجراد فيما قالوا ... ثم الدماء الكبد والطحال (٤)
وذلك أن هذا الحديث تخصيص لقوله (٥) تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكم الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ}(٦).
فلا يجوز القياس على هذا العموم؛ لأن دليل تخصيصه مظنون، فلا يقاس على الجراد على هذا ميتة ما لا نفس له سائلة، كالحلزون مثلاً [بجامع عدم الدم](٧).
[قال ابن العربي في أحكام القرآن في سورة البقرة: والصحيح: أن الكبد والطحال (٨) ليس (٩) بتخصيص للدم؛ لأن الكبد (١٠) والطحال (١١) لحم، يشهد
= وأخرجه الإمام أحمد عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان: فالحوت والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال". انظر: المسند ٢/ ٩٧. (١) في ز: "حيث قال". (٢) في ز وط "حلت". (٣) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "ميتتان". (٤) في ز: "الطيحال" ولم أتمكن من توثيق هذين البيتين من أرجوزة المجاصي، وهو مخطوط من مجموع (٧٨ - ٩٥) بالمكتبة العامة بالرباط رقم د ١٦٤٥. (٥) في ز: "بقوله". (٦) آية رقم ٣ من سورة المائدة. (٧) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٨) في ز: "الطيحال". (٩) في ط: "فليس". (١٠) "لأن الكبد" ساقطة من ز. (١١) في ز: "الطيحال"