يحكم بعموم المعطوف عليه على المعطوف (١)، تقديره: وعطف الخاص على العام لا يقتضي عموم ذلك الخاص حملًا له (٢) على ذلك العام.
نحو قوله تعالى:{وَالْمُطَلَّقَات يَتَرَبَّصنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}(٣)، ثم قال بعد ذلك:{وَبعُولَتهُنَّ أَحَقّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ}(٤).
فالمعطوف عليه هو قوله (٥): {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}(٦) فهو (٧) عام؛ لأنه جمع معرف بلام التعريف (٨)، فهو عام للبائنات، والرجعيات؛ لأن الجميع يؤمرن بالتربص ثلاثة قروء.
(١) انظر هذه المسألة في: شرح التنقيح للقرافي ص ١٩١، شرح التنقيح للمسطاسي ص ١٠٤، الإحكام للآمدي ٢/ ٢٥٨، شرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ٢٢٤، المحصول ج ١ ق ٢ ص ٦٣٣، ٦٣٤، المستصفى ٢/ ٧٠، ٧١، شرح الكوكب المنير ٣/ ٢٥٩، مختصر البعلي ص ١٢٤، تيسير ١/ ٣٢٠. وهذه المسألة فرع عن مسألة أخرى سيأتي تفصيل المؤلف لها في الفصل الرابع من هذا الباب عند شرح قول القرافي في التنقيح: وعطف الخاص على العام لا يقتضي تخصيصه خلافًا للحنفية. انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ٢٢٢. (٢) "له" ساقطة من ز. (٣) آية رقم ٢٢٨ من سورة البقرة. (٤) "بعد ذلك" ساقطة من ز. (٥) في ط: "قوله تعالى". (٦) آية رقم ٢٢٨ من سورة البقرة. (٧) في ز: "فهذا". (٨) في ط: "بالألف واللام فهو". (٩) آية رقم ٢٢٨ من سورة البقرة.