وقوله:(المنكر) احترازًا من الجمع المعرَّف؛ وذلك أن ها هنا أربعة أشياء: المفرد المعرف، والمفرد المنكر، فالمعرف يقتضي العموم دون المنكر، كما أشار إليه المؤلف بقوله أولًا: والمعرف باللام مفردًا، والثالث والرابع: الجمع المعرف، والجمع المنكر.
أما الجمع المعرف: فهو الذي يفيد العموم، كما أشار إليه المؤلف أيضًا بقوله (١): (والمعرف باللام جمعًا).
وأما الجمع المنكر: هو (٢) الذي (٣) تكلم عليه ها هنا:
ذكر (٤) أن المشهور فيه عند الأصوليين أنه لا يفيد العموم.
وقال الجبائي وجماعة (٥): يفيد العموم.
مثاله: قولك: أكرم رجالا (٦) فلا يفيد العموم على مذهب الجماعة، فإذا أكرم ثلاثة رجال فقد خرج عن عهدة التكليف.
وقال الجبائي: لا بد أن يكون جميع الرجال.
ودليل الجمهور: أنه نكرة في سياق الإثبات فلا يعم حتى تدخل عليه أداة التعريف، وهي اللام أو الإضافة (٧).
(١) في ط: "أولًا بقوله". (٢) في"ط" و"ز": "فهو". (٣) "الذي" ساقطة من ط. (٤) في ط وز: "وذكر". (٥) في ز: "وجماعته". (٦) في ز: "رجلًا". (٧) في ز: "والإضافة".