إسماعيل بن أحمد صاحب تاج اللغة - وقال به طائفة من الأدباء.
واستدلوا على ذلك: بأنه (١) مأخوذ من السور الذي هو الحائط، فيقتضي هذا الاشتقاق العموم، فكما أن الحائط يعم ما أحاط به، فكذلك هذا اللفظ الذي أخذ منه.
ومن هذا قوله تعالى:{فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ}(٢) وهذا السور هو المراد بقوله (٣) تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ}(٤).
فالسور هو: الحجاب (٥) ومنه قول الشاعر:
لما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشع
وأصل السور غير المهموز: الارتفاع، مأخوذة (٦) من قولهم: سار يسور سورًا إذا علا وارتفع، يقال لفلان سورة في المجد أي: علو وارتفاع، وسميت سورة القرآن سورة لعلوها وارتفاعها (٧).
ومنه قول النابغة:
= ٢/ ٣٢٣، شرح الكوكب المنير ٣/ ١٥٩، مختصر البعلي ص ١٠٩، كشف الأسرار ١/ ١١٠. (١) في ط: "أنه". (٢) آية رقم ١٣ من سورة الحديد. (٣) في ط وز: "المراد بالحجاب في قوله". (٤) آية رقم ٤٦ من سورة الأعراف. (٥) في ط وز: "حجاب في سورة الأعراف". (٦) في ط وز: "مأخوذ". (٧) انظر: لسان العرب مادة (سور).