قد استشكله المؤلف في الشرح، فقال: هذا الموضع مشكل؛ لأن العلماء اختلفوا في نقل الحديث بالمعنى، فإن منعناه: امتنع هذا الفصل؛ لأن قول الراوي: نهى عليه السلام، أو قضى أو حكم، ليس بلفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
[وإن قلنا: يجوز نقل الحديث بالمعنى، فمن شرطه ألا يزيد (١) لفظ الراوي في (٢) معناه على لفظه عليه السلام] (٣)، وألا ينقص وألا يكون أجلى منه ولا أخفى منه (٤).
كما قرره المؤلف في الباب السادس عشر في الخبر في الفصل العاشر منه في قوله: ونقل الخبر بالمعنى عند أبي الحسين، والشافعي، وأبي حنيفة جائز؛ خلافًا لابن سيرين، وبعض المحدثين بثلاثة شروط:
ألا تزيد الترجمة.
ولا تنقص.
وألا تكون (٥) أخفى.
لأن المقصود (٦) إنما هو إيصال المعاني فلا يضر فوات غيرها (٧).
(١) في ط: "لا يزيد". (٢) في ط: "على". (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٤) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٨٩. (٥) في ز: "يكون". (٦) في ط: "المقصد". (٧) هذا نص كلام القرافي في التنقيح.