مذهب الأكثرين: أنه غير عام (١) كما قاله (٢) الإمام فخر الدين (٣).
وذهب الأقلون: إلى أنه عام (٤) وهو: الصحيح.
وإنما قال فخر الدين: لا عموم له، وإن كان لفظ الراوي صيغة عامة؛ إذ لفظه مفرد معرف باللام، لأجل الاحتمال (٥)[لأنه يحتمل](٦) أنه عليه السلام نهى عن غرر مخصوص، وقضى بالشفعة لجار مخصوص، وحكم بالشاهد واليمين في شيء مخصوص.
ويحتمل: أن يكون الراوي سمع صيغة خاصة فتوهم أنها عامة، فإذا وقع الاحتمال في الدليل سقط الاستدلال له.
(١) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٨٨، ١٨٩، شرح التنقيح للمسطاسي ص ١٠٣، مختصر ابن الحاجب وشرح العضد ٢/ ١١٩. المحصول ج ١ ق ٢/ ٦٤٧، المستصفى ٢/ ٦٦، البرهان ١/ ٣٤٨، جمع الجوامع ٢/ ٣٥، ٣٦، نهاية السول ٢/ ٣٦٦، ٣٦٧، شرح الكوكب المنير ٣/ ٢٣١، مختصر البعلي ص ١١٣، نزهة الخاطر العاطر على روضة الناظر ٢/ ١٤٥، ١٤٦، فواتح الرحموت ١/ ٢٩٤. (٢) في ز: "قال". (٣) انظر: المحصول ج ١ ق ٢ ص ٦٤٧. (٤) اختار هذا القول الآمدي، وابن الحاجب، وابن الهمام، والشوكاني، وابن قدامة، والفتوحي، والبعلي وغيرهم. انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٢٥٥، مختصر ابن الحاجب ٢/ ١١٩، إرشاد الفحول ص ١٢٥، شرح الكوكب المنير ٣/ ٢٣١، مختصر البعلي ص ١١٣، روضة الناظر وشرحها، نزهة الخاطر العاطر ٣/ ١٤٥، ١٤٦، تيسير التحرير ١/ ٢٤٩. (٥) يقول الإمام فخر الدين: فأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: "قضيت بالشفعة للجار" وقول الراوي: إنه - صلى الله عليه وسلم - قضى بالشفعة للجار، فالاحتمال فيها قائم ولكن جانب العموم أرجح". انظر: المحصول ج ١ ق ٢ ص ٦٤٧. (٦) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.