سيوجد لما صح الاستدلال بقوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}(١)، أو (٢){يَاأَيُّهَا النَّاسُ}(٣)، أو غير (٤) ذلك من الأوامر والنواهي في حق من سيوجد إلى يوم القيامة، مع وقوع الإجماع على الاستدلال بذلك.
أجيب عن هذا: أنه إنما صح الاستدلال بخطاب المشافهة في حق المعدومين؛ لثبوت الإجماع على أن أوامر الشارع ونواهيه عامة [على الخلق](٥) إلى يوم القيامة جمعًا بين الأدلة.
قوله: (وقول الصحابي: "نهى عليه السلام عن بيع الغرر"(٦)، أو "قضى بالشفعة"(٧)،
(١) سورة التوبة آية رقم (١١٩). (٢) "أو" ساقطة من ط. (٣) سورة النساء آية رقم (١). (٤) في ز وط: "وغير". (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٦) أخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر" كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر (٥/ ٣). وأخرجه الترمذي عن أبي هريرة في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الغرر، رقم الحديث العام ١٢٣٠، ٤/ ٢٢٥. وأخرجه ابن ماجه عن أبي هريرة في كتاب التجارات، باب النهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر رقم الحديث العام ٢١٩٤، (٢/ ٧٣٩). وأخرجه أبو داود في (٣/ ٢٥٤) عن أبي هريرة في كتاب البيوع، باب بيع الغرر. (٧) أخرجه البخاري عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: "قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة" كتاب الشفعة، باب الشفعة (٢/ ٣٢). =