آمَنُوا} (١)، وقوله تعالى (٢): {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}(٣)، وغير ذلك من خطابات (٤) المواجهة هل يخص (٥) الموجودين (٦) في زمانه عليه السلام دون غيرهم؟ أو هو عامّ لهم ومن (٧) سيحدث بعدهم؟ اختُلف (٨) في ذلك:
فذهب جمهور العلماء من المالكية (٩)، والشافعية (١٠)، والحنفية (١١) وغيرهم: إلى اختصاصه بالموجودين في وقت الخطاب، ولا يثبت الحكم في حق من يحدث بعدهم إلا بدليل من نص، أو قياس، أو إجماع.
= {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} آية رقم ٢١ من سورة البقرة. (١) وردت هذه الآية في مواضع كثيرة، أكتفي بذكر موضع واحد، وهو قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} آية رقم ١٠٤ من سورة البقرة. (٢) "تعالى" لم ترد في ز وط. (٣) آية ٧ من سورة الحشر. (٤) في ط: "الخطابات". (٥) في ز وط: "يختص". (٦) في ز: "بالموجودين". (٧) في ز وط: "ولمن". (٨) في ط: "فاختلف". (٩) انظر نسبة هذا القول للمالكية في شرح التنقيح للقرافي ص ١٨٨، شرح التنقيح للمسطاسي ص ١٠٣، مختصر ابن الحاجب ٢/ ١٢٧، التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص ١٦٣. (١٠) انظر: نسبة هذا القول للشافعية في: البرهان ١/ ٢٧٠، المحصول ج ١ ق ٢ ص ٦٣٤، شرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ٤٢٧، ٤٢٨، الإحكام للآمدي ٢/ ٢٧٤، المنخول ص ١٢٤، نهاية السول ٢/ ٣٦٤، المستصفى ١/ ٨١ - ٨٤. (١١) انظر نسبة هذا القول للحنفية في: تيسير التحرير ١/ ٢٥٥، فواتح الرحموت ١/ ٢٧٩.