بيان (١) ذلك: أن قوله: لا آكل يدل على نفي المصدر مطابقة، وعلى نفي المفعول التزامًا؛ إذ (٢) من لوازم الفعل: أن له مفعولًا، فهذا اللازم إن كان عامًا دخله التخصيص، وإن لم يكن عامًا، وهو (٣) مطلق، دخله التقييد؛ لأن المطْلَقات (٤) تقيد، كقولك: والله لا كلمت رجلًا، ونويت تقييده بزيد فلا تحنث (٥) بغير زيد، فكذلك ها هنا إذا (٦) قلت: والله لا آكل (٧)، ونويت زمانًا معينًا، أو مكانًا معينًا فلا تحنث بغير ذلك.
قوله:(ببعض محاله) أي: ببعض مفعولاته (٨): من مفعول به، ومفعول فيه زمانًا، ومفعول فيه مكانًا.
[قوله:(وهو المطلوب)، أي: وهو المقصود من مذهبنا نحن المالكية] (٩).
قوله:(قال (١٠) الشافعي - رحمه الله -: ترك الاستفصال في حكاية (١١)
(١) في ز: "وبيان". (٢) في ز: "وأن". (٣) في ط: "فهو". (٤) في ز: "المطلقة". (٥) في ز: "يحنث". (٦) في ط: "إذ قلت". (٧) في ط وز: "لا أكلت". (٨) في ط: "مفصلاته". (٩) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (١٠) في أوخ وش: "وقال". (١١) في أوخ وش: "حكايات".