و"لا همَّ إلا همَّ الدين، ولا وجع إلا وجع العين (١) "(٢) وهو كثير.
قوله:(في سياق النفي (٣)).
أي: إذا وقعت النكرة بعد النفي، احترازًا من النكرة في سياق الثبوت، كقولك، في الدار رجل أو رجال، فلا تعم باتفاق.
واعلم أن النكرة في سياق النفي تقتضي العموم في قسمين:
مقيس، ومسموع.
فالمقيس إذا بنيت مع لا، أو كانت مجرورة بمن (٤).
مثال المبنية مع لا: لا رجل في الدار.
(١) في ز: "العينين". (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا همّ إلا همّ الدين، ولا وجع إلا وجع العين" (٢/ ٣١). وأخرجه القضاعي من مسند الشهاب حديث رقم (٥٥٦) (٢/ ٤٥). وهذا الحديث من الأحاديث الموضوعة، قال الإمام أحمد: لا أصل له، وأخرجه البيهقي في الشعب، وقال: إنه منكر، ونسب ابن الجوزي لابن عدي أنه قال: هذا الحديث باطل الإسناد والمتن. انظر الكلام حول هذا الحديث في: كتاب الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢٤٤)، باب تعظيم أمر الدين، تنزيه الشريعة كتاب المعاملات الفصل الأول، رقم الحديث ٢١، ٢/ ١٩٣، الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ص ٥٩٧، اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، رقم الحديث ١١٢ (ص ٨٥)، تمييز الطيب من الخبيث، حديث رقم (١٦٣٧) (ص ٢١٥)، كشف الخفاء والالتباس حديث رقم (٣٠٩٤)، (٢/ ٥١٥). (٣) في ط: "والنكرة في سياق". (٤) في ط: "مجرورة بمن أو كانت لفظًا عامًا نحو: أحد، وشيء، كقولك: ما رأيت أحدًا، أو ما رأيت شيئًا، مثال المبنية ... " إلخ.