مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (١) تقديرها (٢): لو كانت لنا كرة لكنا (٣) مؤمنين (٤)، ولأجل إشرابها (٥) معنى التمني ينصب الفعل بعد الفاء في جوابها، كما ينصب في جواب البيت كقوله تعالى:{يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ}(٦).
ومثال المصدرية (٧): قوله تعالى: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلفَ سَنَةٍ}(٨) تقديرها: أن يعمر ألف سنة، فتقدر مع الفعل بتأويل المصدر، وقد نفاها جمهور النحاة وتأولوا (٩) الآية ونحوها، بحذف مفعول الفعل، وحذف جواب لو، تقدير الآية: يود أحدهم طول العمر لو عمر (١٠) ألف سنة لسر بذلك (١١)، فهي على هذا امتناعية وهي: الشرطية.
وقوله (١٢): (و"لو" مثل هذه (١٣) الكلمات في الشرط).
(١) سورة الشعراء آية رقم ١٠٢. (٢) في ط: "وتقديرها". (٣) "لكنا" ساقطة من ط. (٤) في ط: "من المؤمنين". (٥) في ز: "كونها أشربت". (٦) آية ٧٣ سورة النساء. (٧) يقول المرادي: "ولم يذكر الجمهور أن "لو" تكون مصدرية وذكر ذلك الفراء وأبو علي والتبريزي وأبو البقاء وتبعهم ابن مالك". انظر: الجنى الداني ص ٢٨٨. (٨) آية ٩٦ سورة البقرة. (٩) في ز: "فتأولوا". (١٠) في ط وز: "يعمر". (١١) انظر: الجنى الداني ص ٢٨٨. (١٢) في ط وز: "قوله". (١٣) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "هذا".