وهذه (١)"لو" المذكورة لا تدخل إلا على الأفعال، فإن (٢) دخلت علي غيرها فيقدر الفعل بعدها، نحوِ قوله (٣) تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ}(٤)، وقوله تعالى:{ولَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ}(٥) وقوله تعالى (٦): {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ}(٧)، تقدير ذلك كله: ولو ثبت أنهم.
وقال سيبويه: إذا وقع (٨) أن (٩) بعدها فهو مبتدأ (١٠).
واختلف في الخبر لهذا المبتدأ:
قيل: محذوف (١١).
وقيل: لا يحتاج إلى خبر لانتظام الأكبر والمخبر عنه بعد "أن"(١٢).
(١) "هذه" ساقطة من ز. (٢) في ز: "فإذا". (٣) في ط وز: "كقوله". (٤) آية رقم ٥ من سورة الحجرات. (٥) آية رقم ٦٤ من سورة النساء. (٦) "تعالى" لم ترد في ط. (٧) آية ٦٦ سورة النساء. (٨) في ط: "وقعت". (٩) "أن" ساقطة من ط. (١٠) انظر: الجنى الداني ص ٢٧٩، وذهب الكوفيون، والمبرد، والزجاج، وكثير من النحويين إلى أنها فاعل بفعل مقدر تقديره: ولو ثبت أنهم، وهو أقيس إبقاءً للاختصاص. انظر: المصدر السابق ص ٢٧٩، ٢٨٠. (١١) وهذا هو مذهب سيبويه والبصريين، انظر: الجنى الداني ونسبه إلى سيبويه: ابن هشام الخضراوي، انظر: الجنى الداني ص ٢٨٠. (١٢) ونسب هذا القول لسيبويه.