تكون (١) حتى بمعنى إلى (٢)، والرفع على الابتداء (٣)، وخبر (٤) المبتدأ: ألقاها.
وقوله: ألقاها على رواية النصب والخفض تأكيد لإلقاء الصحيفة.
ونظير هذا في الأوجه الثلاثة: النصب، والخفض، والرفع: ضربت (٥) القوم حتى زيد ضربته، فالخفض (٦) على الغاية بمعنى إلى، والنصب على إضمار فعل تقديره: حتى ضربت زيدًا، والرفع على الابتداء، وخبره ضربته، وقولك (٧): ضربته على وجهي النصب والخفض (٨) تأكيد لقوله: ضربت.
واعلم أن "حتى" العاطفة يجوز الجر في معطوفها نحو: قام القوم حتى زيد، يجوز فيه وجهان:
الرفع على العطف.
والجر على معنى إلى.
= ألقى الصحيفة حتى نعله، يريد: ونعله. انظر: خزانة الأدب ١/ ٤٤٦. (١) في ز: "يكون" (٢) أنشد سيبويه هذا البيت على أن حتى فيه حرف جر، وأن مجرورها غاية لما قبله، كأنه قال: ألقى الصحيفة والزاد وما معه من المتاع حتى انتهى الإلقاء إلى النعل، وعليه فجملة ألقاها: للتأكيد. انظر: الكتاب ١/ ٥٠. (٣) انظر: خزانة الأدب ١/ ٤٤٦. (٤) في ط: "والخبر". (٥) في ط: "قولك: ضربت". (٦) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "بالخفض". (٧) في ط وز: "وقوله". (٨) في ز: "الخفض والنصب".