وقوله تعالى (١): {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ}(٢)، وغير ذلك وهو كثير.
قوله:(والترتيب) هذا هو المشهور (٣) عند النحاة.
وذهب بعض الكوفيين إلى أنها لا تقتضي الترتيب.
وحجتهم: أن الفاء قد تكون في موضع لا يصح (٤) فيه الترتيب.
ومنه قوله تعالى:{وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي}(٥) فلا يمكن الترتيب ها هنا؛ لأن النداء والقول راجعان إلى معنى واحد، والشيء الواحد لا يرتب (٦) على نفسه.
وكذلك قول امرئ القيس:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل (٧)
(١) "تعالى" لم ترد في ط وز. (٢) سورة الكهف آية رقم ٤٩. (٣) في ط: "المشهورة" (٤) في ط: "لا يصلح". (٥) سورة هود آية رقم ٤٥. (٦) في ط: "لا ترتيب". (٧) هذا البيت هو مطلع معلقة امرئ القيس. "السقط": منقطع الرمل حيث يستدق من طرفه وفيه ثلاث لغات: سِقْط، وسَقط، وسُقط، "اللوى": رمل يعوج ويلتوي وهو يسمى الآن مشرف واسمَه في الجاهلية شراف. انظر: ديوان امرئ القيس ص ٨، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، شرح المعلقات =