قال مالك - رحمه الله -: قل من كتبت عنه العلم مات حتى يجيئني ويستفتيني، ولقد حدث يوماً عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن فاستزاده القوم من حديثه. فقال: ما تصنعون بربيعة وهو نائم في ذلك الطاق، فأتى ربيعة فقيل له: أأنت ربيعة الذي يحدث عنك مالك؟ قال: نعم، فقيل له: كيف حظِيَ بك مالك ولم تحظ أنت بنفسك؟ قال: أما علمتم أن مثقالاً من دولة خير من حمل علم، وكان مالك - رحمه الله - مبالغاً في تعظيم العلم إذا أراد أن يحدث توضأ وجلس على وقار وهيبة، واستعمل الطيب، وكان مهاباً، ولبعض المدنيين فيه:
يدَعُ الجوابَ فلا يُراجَعُ هَيْبَةً ... والسَّائِلون نَوَاكِسُ الأذْقَانِ
= والتعديل" (١/ ١١ - ١٢) وابن عدي في "الكامل" (١/ ١٠١) والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٨٦) وفي "المعرفة" (١/ ٨٧ - العلمية) والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، (٦/ ٣٧٦ - ٣٧٧) و (١٣/ ١٧) والذهبي في "السير" (٨/ ٥٥) من طرق سبعة, عن سفيان بن عيينة، حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يوشك أن يضرب ... " الحديث. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وقال الذهبي في "السير" (٨/ ٥٦): هذا حديث نظيف الإسناد, غريب المتن. قلت: فيه عنعنة ابن جريج - عبد الملك بن عبد العزيز - المدلس، وهو لا يدلس إلا عن ضعيف، وكذا أبو الزبير - محمد بن مسلم بن تدرس - المدلس وقد عنعن. وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف. والله أعلم. (١) "حلية الأولياء" (٦/ ٣١٨، ٣١٩) و"ترتيب المدارك" (١/ ١٦٧ - الحياة).