قوله:"في حديث أبي هريرة الثاني: إلا كانت عليه ترة" أقول: بكسر المثناة الفوقية، فراء، فتاء تأنيث. فسرها المصنف بأنها التبعة هنا. وبها فسرها ابن الأثير (١)، وقال: أصل الترة النقص، يقال: وترت الرجل ترة كما يقال: وعدته عدة.
٣ - وعن أبي مسلم الأغرّ قال: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"لاَ يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ الله تَعَالى إِلاَّ حَفَّتْهُمُ المَلاَئِكَةُ, وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينةُ, وَذَكَرَهُمُ الله فِيمَنْ عِنْدَهُ". أخرجه مسلم (٢) والترمذي (٣). [صحيح]
قوله:"في حديث أبي مسلم الأغر" لفظ "الجامع"(٤) وعن الأغر أبي مسلم، ثم قال: في الرابع من أجزائه: الأغر (٥)[١٠٢ ب] هو أبو مسلم، مولى أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، اشتركا في عتقه فهو مولاهما، وروى عنهما.
قال شعبة: كان الأغر قاصاً من أهل المدينة، وكان رضياً، وهو بالغين المعجمة والراء. انتهى.
وكان الأحسن للمصنف التعبير بعبارة ابن الأثير الذي نقله منه.
قوله:"وغشيتهم السكينة" أقول: هي هنا الرحمة، ولها تفاسير أخر (٦).
٤ - وعن أبي موسى - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَال:"مَثَلُ البَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ الله فِيهِ وَالبَيْتِ الَّذِي لاَ يُذْكَرُ الله فِيهِ مَثَلُ الحَيِّ وَالمِّيَتِ".
(١) في "جامع الأصول" (٤/ ٤٧٢). وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٨٢١). (٢) في صحيحه رقم (٢٧٠٠). (٣) في "السنن" رقم (٣٣٧٨)، وهو حديث صحيح. (٤) (٤/ ٤٧٤ رقم ٢٥٦٠). (٥) قاله ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول" (١/ ١٨٠). (٦) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٣٠٩).